والذي صح في سورة الرحمن ما جاء عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: ما لي أراكم سكوتًا لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد) (^١).
وعن ابن عمر ﵄: (أن رسول الله ﷺ قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال: ما لي أسمع الجن أحسن جوابًا لربها منكم؟ ما أتيت على قول الله ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلا قالوا: لا شيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد) (^٢).
(^١) أخرجه الترمذي وابن المنذر وأبو الشيخ في "العظمة" والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
(^٢) أخرجه البزار وابن جرير وابن المنذر والدارقطني في "الأفراد" وابن مردويه والخطيب في "تاريخه" وحسنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢١٥٠) و"صحيح "الجامع" (٥١٣٨).