النبي ﷺ أنه جوَّز الخيلاء في موضعين فعن جابر بن عتيك ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن من الغيرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يُبغِضُ الله، وإن من الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يُبغِضُ الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يُبغِضُ الله فالغيرة في غير الريبة، وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال، واختياله عند الصدقة، وأما الخيلاء التي يُبغِضُ الله فاختيال الرجل في البغي والفخر) (^١).
فائدة:
يخلط كثير من الناس بين المهابة والكبر، وبين الصيانة والتكبر، والتواضع والمهانة.
وإليك هذا الكلام القيم من الإمام ابن القيم ﵀ وهو يفرق لك بين ما تشابه عليك:
أولًا: الفرق بين المهابة والكبر.
المهابة: أثر من آثار امتلاء القلب بعظمة الله ومحبته وإجلاله، فإذا امتلأ القلب بذلك حلَّ فيه النور، ونزلت عليه السكينة، وألبس رداء الهيبة، فاكتسى
(^١) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان، وحسنه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (٢٢٢١).
فائدة: قصة تبختر أبي دجانة ﵁ في غزوه أحد أمام المشركين، وقول النبي ﷺ (إنها لمشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن …) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٠٩): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه، فلا تصح هذه الرواية، وانظر "سير أعلام النبلاء" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥).