(١٢٨) حديث: (كن مع الله يكن الله معك)
(ليس بحديث) …
اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، ويظن البعض أنه حديث نبوي، وبعضهم يذكره بلفظ: (من كان مع الله كان الله معه) والصحيح أنه ليس بحديث، وإنما هو من كلام الناس.
"كشف الخفاء" (٢/ ٣٦٩) رقم (٢٦٢٣).
التعليق:
قلت: هذا الكلام ليس بحديث لكن معناه صحيح بلا ريب.
قال ابن رجب ﵀: قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ ﴿النحل: ١٢٨﴾.
قال قتادة: من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل.
كتب بعض السلف إلى أخ له أما بعد: فإن كان الله معك فمن تخاف، وإن كان عليك فمن ترجو، وهذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون ﵉ ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ ﴿طه: ٤٦﴾، وقول موسى ﴿قَالَ … كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)﴾ ﴿الشعراء: ٦٢﴾.