التعليق:
قلت: لا شك أن معنى هذا الكلام صحيح، فإن الإنسان مهما حاول إخفاء ما في نفسه سوف يظهر ولو بعد حين على فلتات لسانه وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، قال تعالى ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢)﴾ ﴿البقرة: ٧٢﴾.
وقد أحسن من قال:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تُخْفَى على الناس تُعلمِ
وقال أحد السلف: من أخفى عنا بدعته لم تخف علينا ألفته.
وقد قيل: اللسان مغراف القلب؛ وكل إناء بالذي فيه ينضح.
قال ابن كثير ﵀ تحت قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)﴾ ﴿محمد: ٣٠﴾.
قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁: ما سر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه.