وقال ابن عبد البر ﵀: يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال، يعني بذلك المتشبهين بالنساء، (وكان النبي ﷺ كثير شعر اللحية) رواه مسلم عن جابر ﵁. وفي رواية: (كثيف اللحية) وفي أخرى: (كث اللحية) والمعنى واحد. ولا يجوز أخذ شيء منها، لعموم أدلة المنع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
وقال الألباني (^١) ﵀: مما لا ريب فيه عند من سلمت فطرته وحسنت طويته أن كلًا من الأدلة السابقة الذكر كافٍ لإثبات وجوب اللحية وحرمة حلقها فكيف بها مجتمعة.
وقال شيخنا الوادعي (^٢) ﵀: إعفاء اللحية يعتبر واجبًا، وحلقها حرام، وحالق اللحية يعتبر فاسقًا، لأن النبي ﷺ يقول: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى). ويقول ﷺ: (ارخوا اللحى).
وكانت لحية رسول الله ﷺ تملأ صدره، وقيل لبعض الصحابة ﵃ بمَ تعرفون النبي ﷺ يقرأ؟ قالوا: باضطراب لحيته.
وحلق اللحية يعتبر تشبهًا بالنساء، ويعتبر تشبهًا بالكفار، والأخذ من طولها وعرضها لم يثبت، اترك لحيتك وأعف كما أمرك رسول ﷺ.
(^١) "آداب الزفاف" حاشيه (ص: ٢٠٧ - ٢١٢).
(^٢) "إجابة السائل" (ص: ٢١٩).