379

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ما يريد من الرشوة، وهذا أمر مرٌ ومفسد للخَلق ولأديانهم، لأنهم يأكلون السحت -والعياذ بالله- ولهذا يحرم على القاضي أن يأخذ الرشوة مطلقًا. …
وقال شيخنا الفوزان (^١) -حفظه الله-: والرشوة قد تكون دراهم، وقد تكون منفعة أنه يسكن بيته، أو أنه يركب سيارته، أو تكون الرشوة في صورة هدية، يهدي إليه هدية من أجل العمل الذي يقوم به، لايسميها رشوة يسميها هدية، يسميها حق تعب، بأي اسم سميت هي الرشوة، ولما أرسل النبي ﷺ رجلًا على الصدقات، يقال له: ابن "اللتبية" جاء وقال: هذا لكم وهذا أهدي إليّ فالنبي ﷺ غضب وخطب وقال: (ما بال قوم نوليهم على ما ولانا الله عليه يأتي يقول هذا لكم وهذا أهدي إليّ، أفلا جلس هذا في بيت أمه فرأى هل يهدى له) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي حميد الساعدي ﵁.
فما يعطى للمسؤولين فإنه رشوة، سواء ليأخذ غير حقه، أو ليؤخر حقوق الناس، ويقدم حقه في الإنجاز، فهذا كله من الرشوة، وما فشت الرشوة في مجتمع إلا فسد هذا المجتمع، وفقدت فيه العدالة، وظهر فيه الأشرار وأهين الأخيار؛ الأخيار لا يدفعون الرشوة فيهانون، والأشرار يدفعون الرشوة فيقدمون ويكرمون، فالرشوة خراب في المجتمع، ومن أعظمها رشوة القاضي من أجل أن يحكم له على خصمه.

(^١) "تسهيل الإلمام" (٦/ ٩٧).

1 / 385