(١٢) السعي على الأرملة والمسكين: ياليت الذين يسفكون دماء الأبرياء وورطوا المسلمين بالحروب الخاسرة مع الكفار، ياليتهم اجتهدوا بأموالهم وجهدهم على الأرامل والمساكين وما أكثرهم في بلاد المسلمين، فإن هذا كالجهاد في سبيل الله لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار) متفق عليه.
(١٣) تعلم العلم وتعليمه: قال شيخنا ابن عثيمين (^١) ﵀: لا يجوز السبق (أي: الرهان) إلا في ثلاثة أشياء: الإبل، والخيل، والسهام، ولكن شيخ الإسلام ﵀ قال: ويجوز أيضًا في طلب العلم؛ لأن العلم من أنواع الجهاد، وقد جعله الله قسيمًا للجهاد في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)﴾ ﴿التوبة: ١٢٢﴾ والصحيح ما قاله شيخ الإسلام.
(^١) "الشرح الممتع" باب أهل الزكاة (٦/ ١٤٢).