323

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وقال آخر:
لا تذهبن في الأمور فرطًا … لاتسألن إن سألت شططًا
وكن من الناس جميعًا وسطًا
ووسط الوادي: خير موضع فيه وأكثر كلأً وماء، ولما كان الوسط مجانبًا للغلو والتقصير كان محمودًا، أى هذه الأمة لم تغل غلوالنصارى في أنبيائهم، ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم، وفيه عن علي ﵁: عليكم بالنمط الأوسط، فإليه ينزل العالي، وإليه يرتفع النازل، وفلان من أوسط قومه، وإنه لواسطة قومه، أي من خيارهم وأهل الحسب منهم.
وقال المناوي (^١): (وخير الأمور أوسطها) أي الذي لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر، لأن الوسط العدل الذي نسبته الجوانب كلها إليها سواء فهو خيار الشيء والعدل هو التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط والآفات إنما تطرق إلى الإفراط والأوساط محمية بأطرافها قال:
كانت هِيَ الوسط المُحَمّي فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طَرَفًا
ومالك الوسط محفوظ الغلط، ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد.

(^١) "فيض القدير" (٢/ ٢٣٧).

1 / 329