756

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

طالب ﵃ وهما في قبة عالية في أول البقيع، وهذه القبة بناها الخليفة الناصر أبو العباس أحمد بن المستضيء (١) في أيام خلافته، وكان أولها في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وبقي في الخلافة سبعًا وأربعين سنة، ولم أقف على تاريخ بناء (٢) القبة.
فتبدأ بزيارة العباس ﵁ فتقول:
السلام عليك يا أبا الفضل العباس، السلام عليك يا عم رسول الله، السلام عليك أيها البر الزكي، السلام عليك أيها العم الحفي، السلام عليك يا ساقي الحجيج بمكة الأمينة، السلام عليك يا من سقى الله بشفاعته أهل المدينة، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم ارفع منزلته وأعل درجته وزده شرفًا وفضلًا وكرامة، وعرفنا به في عرصات القيامة، وانفعنا بولايته ومحبته، ولا تخالف بنا عن طريقته، ثم تدعو وتتوسل (٣) به إِلى الله تعالى.
فقد قدمه عمر بن الخطاب ﵄ وهو يومئذ أمير المؤمنين بالمدينة (٤) فاستسقى به وتشفع به إِلى الله تعالى فسُقُوا عَاجِلًا ﵁ ونفعنا به.

(١) الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله الهاشمي العباسي ولد ببغداد سنة ٥٥٣ وتولى الخلافة بعد موت أبيه سنة ٥٧٥ واستمر على كرسيها إِلى أن توفي سنة ٦٢٢. (البداية ب والنهاية: ١٣/ ١٠٦).
(٢) بناء: سقطت من ص.
(٣) أوضح ابن تيمية أن التوسل فيه إِجمال أدى إِلى اضطراب الناس، فالوسيلة التي أمر تعالى أن تبتغي إِليه هي ما يتقرب به إِليه من الواجبات والمستحبات والتوسل بالنبي ﷺ يكون بدعائه وشفاعته، وذلك جائز. ومن هذا قول عمر بن الخطاب ﵁: "اللهم إِنَّا كنَّا إِذا أجدبنا توسلنا إِليك بنبيك فتسقينا، وإِنا نتوسل إِليك بعم نبينا فاسقنا" أي بدعائه وشفاعته، لا بذاته، ولما عدلوا عن التوسل بالرسول ﷺ إِلى التوسل بالعباس علم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بموته، أما التوسل بالإِيمان أو الطاعات فهو مشروع دائما. (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة: ٤٨ - ٥١).
(٤) بالمدينة: سقطت من ص.

2 / 785