747

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الفصل الثالث
وينبغي أن يقصد المزارات التي بالمدينة النبوية والآثار المباركة والمشاهد الفاضلة (١).
قال القاضي بدر الدين: وهي ثلاثون (٢) نذكر منها ما هو مشهور.
الأول منها، ينبغي أن يخرج إِلى البقيع (٣) لزيارة من فيه (٤) خصوصًا يوم الجمعة بعد أن يسلم على النبي ﷺ، فإِذا انتهى إِلى البقيع قال: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإِنا إِن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ومن يليهم من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، اللهم أَنِّسْ وحشتهم وارحم وحدتهم، وسدد خلل أعمالهم، وانفعهم بجوار نبيك ﷺ وابعثهم مع الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وصل على النبي ﷺ وآله وأصحابه وأزواجه والتابعين لهم بإِحسان إِلى يوم الدين.

(١) يرى الإِمام مالك أن لا يقصد بالمدينة إِلا المسجد النبوي ومسجد قباء. (انظر: الجامع لابن أبي زيد ١٤٢) وتخصيص الوقوف أمام قبر من القبور لا أصل له.
(٢) النووي هو القائل: "نحو ثلاثين موضعًا يعرفها أهل المدينة" (الإِيضاح: ١٦٢).
(٣) هو بقيع الغرقد: مقبرة المدينة، كان فيه شجر يسمى الغرقد بالغين المعجمة والقاف - وقد زال هذا الشجر وبقي الاسم. (إِتحاف السادة المتقين: ٤/ ٤٢٣ - ٤٢٤) وانظر (صبح الأعشى: ٤/ ٢٨٩).
(٤) ابن حجر الهيثمي على شرح الإيضاح ٥٠٣، توضيح المناسك للأزهري ٦٣ (أ)، مناسك ابن هلال: ٩ (أب)، تاج المفرق: ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩.

2 / 776