722

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهذه الأسطوانة هي الثالثة من المنبر والثالثة من القبلة، والثالثة من الأسطوانة التي في شباك الحجرة، وهي الرابعة من الأسطوانة التي في الصندوق عند رأس رسول الله ﷺ.
وقوله ﷺ: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" حمله مالك ﵀ على ظاهره، فنقل عنه ابن الجوزي وغيره أنها روضة من رياض الجنة تنقل إِلى الجنة وأنها ليست كسائر الأرض تذهب وتفنى (١) ووافقه على ذلك جماعة من العلماء.
ثم تقدم إِلى القبر الشريف من ناحية القبلة، وإِن جعلت طريقك إِلى ذلك من جهة رجلي الصحابة ﵃ فهو أبلغ في الأدب من الإِتيان من جهة رأسه المكرم (٢)، وتقف قبالة وجه رسول الله ﷺ، وذلك بأن تقف مقابل المسمار الفضة (٣) الذي في الحائط، وذلك على نحو ثلاثة أذرع من السارية التي عند رأس القبر، وفي أصلها الصندوق، وإِن شئت وقفت داخل الشباك، وهو أولى من الوقوف خارجه، بدليل عمل السلف الصالح (٤).

(١) نقل ابن الجوزي عن أبي عبد الله الخطابي: المعنى: من لزم طاعة الله في هذه البقعة آلت به الطاعة إِلى روضة من رياض الجنة - ولم يورد ابن الجوزي غير ذلك. (مثير الغرام: ٢٢٢).
(٢) نقل الأزهري هذا المعنى عن ابن فرحون في (توضيح المناسك: ٦١ أ).
(٣) انظر عنه (تاج المفرق: ١/ ٢٨٥، وفاء الوفاء ٢/ ٥٧٦).
(٤) نقل ابن هلال هذا المعنى عن ابن فرحون في (مناسكه: ٤ أ).

2 / 751