701

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الباب العشرون: في ذكر آثار شريفة بمكة ينبغي أن تقصد للتبرك (*) بها
واعلم أن بمكة آثارًا ينبغي للحاج أن يقصدها، ويدعو الله فيها:
الموضع الأول: البيت الذي وُلد فيه رسول الله ﷺ -، وهو في زقاق

(*) إِن التبرك بالآثار والمشاهد لم يكن من شأن السلف الصالح، وقد صح عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أمر بقطع شجرة بيعة الرضوان التي كانت بالحديبية لما بلغه أن بعض الناس يتسارعون إِلى الصلاة تحتها.
وقد استنكر الإِمام ابن تيمية تعظيم ما لم يعظمه الشرع، واعتبره أقرب إِلى عبادة الأوثان (اقتضاء الصراط المستقيم: ٢/ ٦٥٠).
ولم يكن الإِمام مالك يرى مشروعية إِتيان غير المسجد النبوي ومسجد قباء في المدينة، فقد قيل له: هل من هذه المساجد شيء يأتيه؟ قال: مسجد قبا - قيل: فغيره؟ قال: لا أعلمه (الجامع لابن أبي زيد: ١٤٢).
وقد أوضح أبو بكر بن العربي أن قصد البقاع الكريمة لا يكون إِلا في نوعين: المساجد الإِلهية الثلاثة، والثغور للرباط بها والذب عنها، ففي السفر إِلى هذه البقاع فضل كبير.
كما أوضح أن "النية تقلب الواجب من هذا (يعني السفر) حرامًا والحرام حلالًا بحسب حسن القصد وإِخلاص السر عن الشوائب" (أحكام القرآن: ١/ ٤٨٦ - ٤٨٧).

2 / 729