681

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

غلام يومئذ رفعوها في السماء عشرين ذراعًا وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي (١)، وكان النبي ﷺ يحمل لها الحجارة معهم من أجياد، والحديث في الصحيح (٢).
وأيضًا فإِن الوليد بن عبد الملك أول من نقل إِليه أساطين الرخام (٣)، وذلك قبل مالك بن أنس، والناس ناس متعاضدون على الحق، لا يظن بهم أنهم يخافون الوليد ويسكتون على مكروه يحدثه الوليد في حرم الله تعالى، وكان من شأن الأئمة الرجوعُ إِلى كلمة الحق.
ولما استشار هارون مالك بن أنس في هدم ما بناه الحجاج في البيت، وإِعادته على ما بناه ابن الزبير ﵄، قال له مالك: ناشدتك الله يا

(١) ب: من حجارة الوادي.
(٢) عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: "لما بنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ وعباس ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي ﷺ: اجعل إِزارك على رقبتك. فخر إِلى الأرض وطمحت عيناه إِلى السماء فقال: أرني إِزاري، فشده عليه". أخرجه البخاري (الصحيح: ٢/ ١٧٩ - كتاب الحج باب فضل مكة وبنيانها). قال ابن حجر: هذا من مرسل الصحابي؛ لأن جابرًا لم يدرك هذه القصة فيحتمل أن يكون سمعها من النبي ﷺ أو ممن حضرها من الصحابة. (فتح البارى: ٣/ ٤٤١).
(٣) وروى الأزرقي أن الوليد عمَّر المسجد الحرام وكان إِذا عمل المساجد زخرفها فنقض عمل عبد الملك وعمله عملًا محكمًا، وهو أول من نقل إِليه أساطين الرخام وكانت له في المسجد زيادة، وذلك سنة ٨٩. انظر (أخبار مكة ٢/ ٧١ - ٧٢).

2 / 708