679

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ويريد به ما ذكره القاضي بدر الدين بن جماعة من السبح المعمولة من تراب سيدي حمزة ﵁ والأكر، قال: ومن أخذ شيئًا من ذلك وجب رده.
ونَقْل ابن المعلى والتادلي لذلك في منسكيهما يدل على اختيارهما لهذا الحكم، ويوهم أن ذلك يجري على قواعد مذهب مالك، وهذا حكم يحتاج إِلى توقف ودليل؛ ويشكل ما ذكروه بأمور:
منها: أنهم أجمعوا على إِباحة نقل ماء زمزم إِلى سائر البلاد بل استحبُّوا ذلك، وجاء أنه ﷺ استهدى سهيل (١) بن عمرو من ماء زمزم فبعث إِليه براوية من ماء زمزم. والماء والتراب شيئان في كونهما من العناصر التي بُني الوجود عليها فلا فرق بينهما، ولا خلاف أن ماء زمزم أعظم حرمة من التراب والأحجار، لجواز الاستجمار بالأحجار دون ماء زمزم، وقوله ﷺ: "ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم" (٢)، ولم يرد أنه لا ينتفع بأحجار الحرم وترابه إِلا فيه،

(١) تقدم تخريج هذا الحديث ص ١٥٥.
(٢) عن أبي ذر قال ﷺ: "زمزم طعم طعم وشفاء سقم".
قال الهيثمي في الصحيح منه: طعام طعم - وحديث أبي ذر رواه البزار والطبراني في الصغير ورجال البزار رجال الصحيح.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "خير ما على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام الطعم وشفاء السقم" رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان. =

2 / 706