397

Irshad al-Fuhul ila Tahqiq al-Haq min 'Ilm al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

ایډیټر

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

المجلد الثاني
تابع المقصد الرابع
الباب الخامس: في المطلق والمقيد
الفصل الأول: في حد الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ
...
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ
وفيه مباحث أربعة:
الفصل الْأَوَّلُ: فِي حَدِّهِمَا
أَمَّا الْمُطْلَقُ: فَقِيلَ فِي حَدِّهِ: مَا دَلَّ عَلَى شَائِعٍ فِي جِنْسِهِ. وَمَعْنَى هَذَا: أَنْ يَكُونَ حِصَّةً مُحْتَمِلَةً لِحِصَصٍ كَثِيرَةٍ مِمَّا "يَنْدَرِجُ"* تَحْتَ أَمْرٍ. فَيَخْرُجُ مِنْ قَيْدِ الدَّلَالَةِ الْمُهْمَلَاتُ، وَيَخْرُجُ مَنْ قَيْدِ الشُّيُوعِ العارف كُلُّهَا، لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعْيِينِ، إِمَّا شَخْصًا، نَحْوَ: زَيْدٍ وَهَذَا، أَوْ حَقِيقَةً، نَحْوَ: الرَّجُلِ وَأُسَامَةَ، أَوْ حِصَّةً، نَحْوَ: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ ١، أَوِ اسْتِغْرَاقًا نَحْوَ: الرِّجَالِ، وَكَذَا كُلُّ عَامٍّ وَلَوْ نَكِرَةً، نَحْوَ: كُلِّ رَجُلٍ وَلَا رَجُلَ.
وَقِيلَ فِي حَدِّهِ: هُوَ مَا دَلَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ بِلَا قَيْدٍ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ.
"قَالَ فِي "الْمَحْصُولِ" فِي حَدِّهِ: هُوَ مَا دَلَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ"** مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ قُيُودِهِ، وَالْمُرَادُ بِهَا عَوَارِضُ الْمَاهِيَّةِ اللَّاحِقَةُ لَهَا فِي الْوُجُودِ.
وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ جَعَلَ الْمُطْلَقَ وَالنَّكِرَةَ سَوَاءً، وَبِأَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَعْلَامَ الْأَجْنَاسِ، كَأُسَامَةَ وَثُعَالَةَ، فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ.
وَأَجَابَ عن ذلك الأصفهاني في "شرحة المحصول": بِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْمُطْلَقَ وَالنَّكِرَةَ سَوَاءً، بَلْ غَايَرَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ الْمُطْلَقَ الدَّالُّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، وَالنَّكِرَةَ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَاهِيَّةِ بِقَيْدِ الْوَحْدَةِ الشَّائِعَةِ.
قَالَ: وَأَمَّا إِلْزَامُهُ بِعِلْمِ الْجِنْسِ فَمَرْدُودٌ، بِأَنَّهُ وُضِعَ لِلْمَاهِيَّةِ الذِّهْنِيَّةِ بقيد التشخص الذِّهْنِيِّ، بِخِلَافِ اسْمِ الْجِنْسِ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ الِاعْتِرَاضُ بِالنَّكِرَةِ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْآمِدِيُّ لِلْمُطْلَقِ، فإنه

* في "أ": يدرج.
** ما بين قوسين ساقط من "أ"

١ جزء من الآية ١٦ من سورة المزمل.

2 / 5