338

Irshad al-Fuhul ila Tahqiq al-Haq min 'Ilm al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

ایډیټر

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

الفصل الرَّابِعُ: فِي الْخَاصِّ وَالتَّخْصِيصِ وَالْخُصُوصِ وَفِيهِ ثَلَاثُونَ مسألة
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي حَدِّهِ
...
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي الْخَاصِّ وَالتَّخْصِيصِ وَالْخُصُوصِ وَفِيهِ ثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي حَدِّهِ
فَقِيلَ: الْخَاصُّ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى مُسَمَّى وَاحِدٍ.
وَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ تَقْيِيدَهُ بِالْوَحْدَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْعَامِّ قَدْ يَكُونُ بِإِخْرَاجِ أَفْرَادٍ كَثِيرَةٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ، وَقَدْ يَكُونُ بِإِخْرَاجِ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ، أَوْ صِنف مِنْ أَصْنَافِهِ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْمُسَمَّى الْوَاحِدِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فَرْدًا أَوْ نَوعًا أَوْ صِنفًا، لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ أَفْرَادٍ مُتَعَدِّدَةٍ، نَحْوَ: أُكْرِمَ الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا، وَعَمْرًا، وَبَكْرًا.
ثُمَّ يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْحَدِّ أَيْضًا أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ دَالٍّ عَلَى مُسَمًّى وَاحِدٍ، سَوَاءً كَانَ مُخْرِجًا "مِنْ عُمُومٍ"* أَوْ لَا.
وَقِيلَ فِي حَدِّهِ: هُوَ مَا دَلَّ عَلَى كَثْرَةٍ مَخْصُوصَةٍ.
وَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ: بِأَنَّ التَّخْصِيصَ قَدْ يَكُونُ بِفَرْدٍ مِنَ الْأَفْرَادِ نَحْوَ: أُكْرِمَ الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا، وَلَيْسَ زَيْدٌ وَحْدَهُ بِكَثْرَةٍ.
وَأَيْضًا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ: بِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةٍ، سَوَاءً كَانَ مُخْرِجًا مِنْ عُمُومٍ أَمْ لَا، إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَذَيْنَ الْحَدَّيْنِ تَحْدِيدُ الخاص من حيث هو خاص "من غَيْرِ اعْتِبَارِ كَوْنِهِ مُخْرِجًا مِنْ عُمُومٍ، وَلَكِنَّهُ يَأْبَى ذَلِكَ كَوْنُ الْمَقَامِ مَقَامَ تَحْدِيدِ الْخَاصِّ الْمُخْرِجِ مِنَ الْعَامِّ، لَا تَحْدِيدَ الْخَاصِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ خَاصٌّ"**.
وَأَمَّا التَّخْصِيصُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالذِّكْرِ هُنَا، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْإِفْرَادُ، وَمِنْهُ الْخَاصَّةُ.
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ بِالْحُكْمِ. كَذَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ.
وَيَرِدُ عَلَيْهِ: الْعَامُّ الذي أريد به الخصوص.

* ما بين قوسين ساقط من "أ".
** ما بين قوسين ساقط من "أ".

1 / 350