533

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

خپرندوی

مكتبة الفرقان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الأمارات - دبي

يُستحل فيها الدماءُ والأموالُ والفروجُ. والرابعة: عمياء صمّاء تُعرك فيها أمتي عركَ الأديم» (١) .
وورد موصولًا بسند فيه لين، بل كذاب.
أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٥٦ رقم ٩٠)، قال: حدثنا عثمان ابن كثير بن دينار، عن محمد بن مُهاجر أخي عمرو بن مهاجر، قال: حدثني جُنيد بن ميمون، عن ضرار بن عمرو، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ في قوله -تعالى-: ﴿أو يُلبسكم شيعًا﴾، قال: «أربع فتن، تأتي الفتنة الأولى فيُستحل فيها الدماء. والثانية: يُستحل فيها الدماءُ والأموال. والثالثة: يُستحل فيها الدماءُ والأموالُ والفروجُ. والرابعة: عمياء مظلمة، تمور مور البحر، تنتشر حتى لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلته» .
ومحمد بن مهاجر القرشي الكوفي، لين الحديث، كما في «التقريب» (ص ٥٠٩/رقم ٦٣٣٢)، وضرار بن عمرو، متهم، وله مناكير كثيرة (٢)، ولا يعرف له سماع من أبي هريرة.
وجعله السيوطي في «الدر المنثور» (٣/٢٨٨) عن ضرار بن عمرو مرفوعًا! وعزاه فقط لنعيم في «الفتن» !
وهناك أحاديث عامة تدلل على اشتداد الفتن مع مرور الزّمن، وقد أورد نعيم بن حماد واحدًا منها يلي ما سبق مباشرة، فيه تنصيص على أن «فتنًا أربعًا تكون آخر الزمان»، وورد في «الصحيح» ما يشهد لعمومه، وإن لم يكن فيها ذكر حسر الفرات، كما في الأحاديث التي سقناها، وهذا البيان:

(١) تغشى العراق، وتطيفُ بالشام، وتخبطُ الجزيرة، كما في الأثر السابق. وورد ذلك من مقولة كعب عند نعيم في «الفتن» (١/٢١٣ رقم ٥٨٥)، ولفظه: «ليوشكنّ العراقُ يعركُ عركَ الأديم، ويشقُّ الشامُ شقَّ الشعر، وتفتُّ مصرُ فَتَّ البعرة، فعندها ينزلُ الأمر» .
(٢) انظر: «الميزان» (٢/٣٢٨) .

2 / 536