بفتح الهاء ويسكن- «يقال له: دِجلة» -بكسر الدال، ويفتح- نهر بغداد «يكون عليه جسر»؛ أي: قنطرة ومعبر، «يكثر أهلها»؛ أي: أهل البصرة، وفي «حاشية الشفاء» للعلبي: البصرة مثلث الباء، والفتح أفصح، بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر -رضي الله تعالى عنه-، ولم يعبد الصنم قط على ظهرها، والنسبة إليها بالكسر والفتح. قال «المغني»: والكسر في النسبة أفصح من الفتح. قلت: ولعله لمجاورة كسر الراء، هذا؛ وقد قال الأشرف: أراد ﷺ بهذه المدينة مدينة السلام بغداد، فإن دجلة هي البسط وجسرها في وسطها، لا في وسط البصرة، وإنما عرفها النبي ﷺ ببصرة؛ لأن في بغداد موضعًا خارجيًا منه قريبًا من بابه، يدعى باب البصرة، فسمى النبي ﷺ بغداد باسم بعضها، أو على حذف المضاف؛ كقوله -تعالى-: ﴿واسئل القرية﴾ . وبغداد ما كانت مبنية في عهد النبي ﷺ على هذه الهيئة ولا كان مصرًا من الأمصار في عهده ﷺ، ولذا قال ﷺ: «ويكون من أمصار المسلمين» بلفظ الاستقبال، بل كان في عهده ﷺ قُرىً متفرقة بعد ما خربت مدائن كسرى منسوبةً إلى البصرة محسوبةً من أعمالها، وهذا وإن أحدًا لم يسمع في زماننا بدخول الترك بصرة قط على سبيل القتال والحرب، ومعنى الحديث: أن بعضًا من أمتي ينزلون عند دجلة ويتوطنون ثَمّةَ، ويصير ذلك الموضع مصرًا من أمصار المسلمين، وهو بغداد، «وإذا كان» -اسمه مضمر- «في آخر الزمان جاء بنو قَنطورا» ... -بفتح القاف وسكون النون مقصورًا وقد يمد-؛ أي: يجيئون ليقاتلوا أهل بغداد، وقال بلفظ: «جاء» دون يجيء؛ إيذانًا بوقوعه، فكأنه قد وقع، وبنو
= الحمراء. وقال صاحب «الجامع في اللغة»: البَصر والبِصر والبُصْرة: حجارة الأرض الغليظة» .
وسكنها الناس سنة ثماني عشر. قاله السمعاني في «الأنساب» (١/٣٦٣)، ونعتها بـ (قبة الإسلام! و(خزانة العرب)، ومُصِّرت في خلافة عمر، وأرخ ياقوت ذلك سنة ١٤ من الهجرة. كذا قال عند (البصرة) ! ولكنه لما ذكر (الكوفة)، قال: «اختطت الكوفة سنة خطة البصرة ١٧ من الهجرة» ! فكأنه نسي ما ذكره هناك!
1 / 391
المقدمة
فصل الفتن تموج موج البحر
فصل زمن الفتنة (نشأتها، اشتدادها، آخرها)
فصل الخوارج والعراق
فصل استمرار خروج الخوارج ووصول فتنتهم إلى كل مكان
فصل الخروج في عصرنا
فصل فتنة حماة
فصل الفرق بين المطلوب الشرعي وواجب الوقت وما عليه أصحاب الثورات والانقلابات ودعاة الخروج
فصل الفتن في كل زمان حسب رجاله
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن
فصل حرمة التشبه بأهل العراق في خروجهم الأول
فصل كلام جملي عن محور الفتنة وثمرتها ووقتها ومادتها ووسيلتها ووقت اشتدادها
فصل رد شيخنا الألباني لفرية (نجد) التي يطلع منها قرن الشيطان هي دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
فصل في تخريج حديث: "منعت العراق ... "
فصل في ألفاظ الحديث
فصل في غريبه
فصل تعليقات وإيضاحات على حديث: "منعت العراق ... "
فصل في بيان معنى (المنع) الوارد في الحديث
فصل في بيان الراجح في معنى (المنع) الوارد في الحديث عند الشراح
فصل في سياق قول جابر وتخريجه
فصل في سياق كلام العلماء في تحديد من هم المانعون
فصل في سياق الألفاظ وما يشهد لها من الآثار
فصل في الأخبار السابقة، هل مضت وانتهت؟
فصل في قتال الأكراد وأهل فارس
فصل المدينة النبوية ونصيبها من الفتن
فصل في معنى قوله ﷺ "وعدتم من حيث بدأتم"
فصل في بيان أنواع العلوم والمناهج المتبعة للوصول إلى الحقائق
فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش
فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله