366

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

خپرندوی

مكتبة الفرقان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الأمارات - دبي

غسيل من الجنابة، وأن الخمر حلال، وأن الصوم في السنة يومان، ويزيدون في أذانهم محمد ابن الحنفية رسول الله، وأن الحج والقبلة إلى بيت المقدس، وأشياء أُخر» .
وأسند ابن المقرئ في «معجمه» (ص ٣٥٣/رقم ١١٧٢) إلى ذي النون المصري الزاهد، قال -وأومأ إلى موضع بمصر-: «كأنك عن قليل ترى هذه المدينة عامرة، ويخرج منها الخيل المحذفة وقوم من عجم، وعن قليل تراها خرابًا»، وعقبه: «قال أبو الحسن: ورأيناها عامرة، ورأيناه خرابًا» .
فصل
في فتنة التتر والمغول
فتنة المغول والتتر من أعظم الفتن التي اجتاحت المسلمين، فقد قُوِّضَتْ بسببها الخلافةُ العباسية سنة ٦٥٦هـ، واستحلوا بغداد، وأبادوا خضراءها، واستحلوا بيضتها، وفعلوا فيها ما لا يمكن وصفه، ثم فعلوا نحوًا من ذلك في حلب، وأخذوا دمشق سهلة سائغة، ثم فعلوا مثل ذلك في مصر -أيضًا-، حتى أمكن الله منهم في عام (٦٥٨هـ) في موقعة (عين جالوت) على يد المظفر قطز بن عبد الله المعزي، وقائد جيشه الظاهر بيبرس، فلم ينج منهم إلا من وَلّى الأدبار، واختفى عن الأنظار.
قال ابن كثير في كتابه «البداية والنهاية» (١) في حوادث سنة (ست وخمسين وست مئة) ما نصُّه:

(١) (١٧/٣٥٦-٣٦٤ - ط. هجر)، وانظر -أيضًا-إن أردتَ الاستزادة-: «الروضتين في أخبار الدولتين» (٢/٤٧٧ و٤/٤١١)، «الذيل على الروضتين» (ص ١٩٨-١٩٩) لأبي شامة، «ذيل مرآة الزمان» (١/٨٥-٩٢)، «نهاية الأرب» (٢٧/٣٨٠-٣٨٣)، «العبر» (٥/٢٢٥-٢٢٦)، «عقد الجمان» (١/١٦٧-١٨٣)، «شفاء القلوب» (٢٦٨-٢٩٦) .

1 / 369