قال أبو إسحاق: جائز أن يقرأ: (سَوْفَ يُرى) «١» والأجود أن يقرأ:
«يرى» «٢» لأن قولك: إن زيدًا سوف أكرمه، فيه ضعف لأن «إن» عاملة، و«أكرم» عاملة، فلا يجوز أن ينتصب الاسم من جهتين، ولكنه يجوز على إضمار الهاء، على معنى: سوف يراه، فلا يجوز في الكلام أن يقول: إن زيدًا سأكرمه.
قال أبو علي: أما جواز هذا على إضمار الهاء في «سوف يراه»، فلا يجوز في الكلام، وإنما يجوز في الشعر، كذلك يجيزه أصحابنا في الشعر قياسًا على قوله:
... كله لم أصنع «٣»
وأجازوا على هذا الشعر: زيدًا اضرب، يريد: اضربه.
ومنع غيرهم من هذا فقال: لا أجيزه في «زيد» ونحوه، وإنما أجيزه في «كل»، لأن فيه معنى الجحد.
وأما إجازته في التنزيل فلا ينبغي أن يجيزه أحد.
(١) النجم: ٤٠.
(٢) النجم: ٤٠.
(٣) جزء من بيت لأبي النجم، والبيت كاملا:
قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبا كله لم أصنع