58

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
يَتَأَسَّنْ، وَالسُّنُونَ يَجْتَذِبُهَا أَصْلَانِ الْوَاوُ وَالْهَاءُ، يُقَالُ: اكْتَرَيْتُ غُلَامِي مُسَانَاةً وَمُسَانَهَةً، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَيْسَتْ بِسَنَهَاءَ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ ... وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينِ الْجَوَانِحِ
فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي «لَمْ يَتَسَنَّهْ» لَامَ الْفِعْلِ، وَسُكُونُهَا عَلَامَةَ الْجَزْمِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ لَمْ يَتَسَنَّنْ، فَتُبْدَلُ إِحْدَى النُّونَاتِ أَلِفًا فَيَصِيرُ يَتَسَنَّى، ثُمَّ يُسْقِطَ الْأَلِفَ لِلْجَزْمِ، فَهَذَا أَصْلٌ ثَالِثٌ، فَتَقُولُ عَلَى هَذَا: اكْتَرَيْتُ غُلَامِي مُسَانَةً، وَتَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ، إِذَا صَغَّرْتَ السَّنَةَ: سُنَيَّةً وَسُنَيْهَةً وَسُنَيْنَةً، فَأَمَّا تَصْغِيرُ السِّنِّ فَسُنَيْنَةٌ لَا غَيْرُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ: «عَسِيتُمْ» بِكَسْرِ السِّينِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِإجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ. وَلَمْ يَقُلْ: عَسِى. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ، وَأَنْ مَعَ الْفِعْلِ مَصْدَرٌ، وَلَمْ يَقُلْ عَسَى الْقِيَامُ، لِأَنَّ الْمَصْدَرَ يَدُلُّ عَلَى الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، فَيَقُولُ عَلَى لَفْظِ الِاسْتِقْبَالِ، لِأَنَّ التَّرَجِّي لَا يَكُونُ إِلَّا مُسْتَقْبَلًا، فَأَمَّا قَوْلُ الْعَرَبِ: «عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا» فَقَالَ سِيبَوَيْهِ: عَسَى هَاهُنَا بِمَعْنَى كَانَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْغُوَيْرُ تَصْغِيرُ غَارٍ، وَأَبْؤُسٌ جَمْعُ بَأْسٍ، وَكَانَ قَوْمٌ فِي غَارٍ فَتَهَدَّمَ عَلَيْهِمْ، فَضَرَبَتِ الْعَرَبُ بِذَلِكَ مَثَلًا، فَقَالَتْ: «عَسَى الْغُوَيْرُ» أَخْفَى لَنَا أَبْؤُسًا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِالزَّايِ وَضَمِّ النُّونِ.
- حَدَّثَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُبَابَةُ، قَالَ:
قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: «كَيْفَ نَنْشُزُهَا» بِفَتْحِ النُّونِ، نَنْشُزُ فِعْلٌ لَازِمٌ، وَالْمُتَعَدِّي مِنْهُ أَنْشَزَ، نَحْوَ: جَلَسَ زَيْدٌ وَأَجْلَسَهُ غَيْرُهُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «كَيْفَ نُنْشِرُهَا» بِالرَّاءِ وَضَمِّ النُّونِ، وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ قَوْلِهِمْ:
نَزَحْتُ الْبِئْرَ، نَزَحَتِ الْبِئْرُ، نزحت البئر، وفغر فاه وفغر فوه، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: «كَيْفَ نُنْشِزُهَا» الِاخْتِيَارُ بِالزَّايِ، لِأَنَّ الْعِظَامَ مَا بُلِيَتْ، وَلَوْ كَانَتْ بَالِيَةً لَقَرَأْتُهَا بِالرَّاءِ «نُنْشِرُهَا».
فَحُجَّةُ مَنْ قَرَأَ بِالرَّاءِ «ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ» «إِلَيْهِ النُّشُورُ» وَتَقُولُ الْعَرَبُ: نَشَرَ الْمَيِّتُ وَأَنْشَرَهُ اللَّهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

1 / 60