40

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
جَمِيعًا عَلَى مَدِّ الْحَرْفِ إِذَا كَانَ مِنْ كَلِمَةٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ و﴿أولاء تُحِبُّونَهُمْ،﴾ ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْحُرُوفَ اللَّوَاتِي تَكُونُ بِهَا الْمَدُّ ثَلَاثَةٌ: الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَالْأَلِفُ، فَوَاوٌ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ، وَيَاءٌ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ، وَأَلِفٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ، وَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مَفْتُوحًا، فَالْأَلِفُ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِمَا أنزل إليك﴾ و﴿ها أنتم أولاء﴾ وَالْوَاوُ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ وَالْيَاءُ نحو: و﴿في آذانهم وقر﴾.
- قوله تعالى: ﴿أأنذرتهم﴾.
قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي «أأنذرتهم» بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، فَالْهَمْزَةُ الْأُولَى أَلِفُ التَّسْوِيَةِ عَلَى لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْأَلِفُ الثَّانِيَةُ أَلِفُ الْقَطْعِ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «آأَنْذَرْتَهُمْ» بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ وَأَنْ يَحْذِفَ إِحَدَاهُمَا.
قَالَ الشَّاعِرُ، شَاهِدًا لِقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ:
تَطَالَلْتُ فَاسْتَشْرَفْتُهُ فَعَرَفْتُهُ ... فَقُلْتُ لَهُ آأَنْتَ زَيْدُ الْأَرَاقِمِ
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَنَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ «آنْذَرْتَهُمْ» كَرِهُوُا الْجَمْعَ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ فَلَيَّنُوُا الثَّانِيَةَ، كَمَا تَقُولُ: آمَنَ، وَآدَمَ، وَآزَرَ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ أَقْصَرُ مَدًّا مِنْ أَبِي عَمْرٍو، وَنَافِعٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
آنْ تَوَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً ... مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عينيك مسجوم
- قوله تعالى: ﴿وعلى أبصارهم﴾.
قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: «وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ» مُمَالَةً، وَنَحْوَهَ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ نَحْوَ الْقِنْطَارِ وَالدِّينَارِ وَالْأَبْرَارِ وَالْأَشْرَارِ وَالْفُجَّارِ وَالنَّارِ، وذَلِكَ أَنَّ الْكَسْرَةَ فِي آخِرِ الِاسْمِ مُنْخَفِضَةٌ، وَالْأَلِفُ مُسْتَعْلِيَةٌ، فَأَمَالَ أَوَّلَ الْكَلِمَةِ لِيَكُونَ كَآخِرِهَا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ.
وَقَدْ تَابَعَهُ الْكِسَائِيُّ فِي «الْأَشْرَارِ» وَ«الْأَبْرَارِ» وَمَا تَكَرَّرَتْ فِيهِ الرَّاءُ.
فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ: لِمَ أَمَالَ أَبُو عَمْرٍو «أَصْحَابُ النَّارِ» وَلَمْ يُمِلْ «الْجَارِ الْجُنُبِ» وَأَلِفُهُمَا مُنْقَلِبَتَانِ مِنَ الْوَاوِ وَوَزْنُهُمَا سِيَّانِ، وَالْأَصْلُ فِيهِمَا، نَوَرَ، جَوَرَ، فَقُلِبُوا مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا؟

1 / 42