205

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
آياته، «ألم يروا إلى الطير مسخرات»، «أ ﴿لم يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ» إِلَّا عَاصِمًا فَإِنَّهُ قرأ في النحل بالياء وفي العنكبوت بالتاء اختلف عنه.
- وقوله تعالى: ﴿يتفيؤا ظِلَالُهُ﴾.
قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالتَّاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، فَمَنْ أَنَّثَ فَلِتَأْنِيثِ الظِّلَالِ، لِأَنَّهُ جَمْعُ ظِلٍّ، وَكُلُّ جَمْعٍ خَالَفَ الْآدَمِيِّينَ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ تَقُولُ: هَذِهِ الْأَمْطَارُ وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ.
وَمَنْ ذَكَّرَ فَالظِّلَالُ، وَإِنْ كَانَ جَمْعًا، فَإِنَّ لَفْظَهُ لَفْظُ الْوَاحِدِ مِثْلَ جِدَارٍ، لِأَنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ يُوَافِقُ الْوَاحِدِ.
فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا عمرو لا حجة عليه إذا أنث «تتفيأ ظِلَالُهُ» فَلِمَ لَمْ يُؤَنِّثْ كَمَا أَنَّثَ ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾.
فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ فِي «الظُّلُمَاتِ» حَاضِرَةٌ فَقَرَأَهَا بِالْيَاءِ، وَفِي الظِّلَالِ الْعَلَامَةُ مَعْدُومَةٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِذَلِكَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾.
روى حفص عن عاصم «نوحي إليهم».
روى حفص عن عاصم «نوحي إِلَيْهِمْ» بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «يُوحَى» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يُمِيلَانِ، لِأَنَّ الْأَلِفَ مُنْقَلِبَةٌ مِنْ يَاءٍ، الْأَصْلُ: «يُوحِي» فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا.
وَالْبَاقُونَ يُفَخِّمُونَ عَلَى اللَّفْظِ، لِأَنَّ الْإِمَالَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ مِنْ أَجْلِ الْيَاءِ، فَإِذَا زَالَتْ صُورَتُهَا زَالَتِ الْإِمَالَةُ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وَحَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْحَيْتُ، وَوَحَيْتُ لَهُ، وَأَوْحَيْتُ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾.
بِفَتْحِ الرَّاءِ، جَعَلَهُمْ مَفْعُولَيْنِ، لِأَنَّهُ فِي التَّفْسِيرِ ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ أَيْ: مَنْسِيُّونَ، قال أَبُو عَمْرٍو: مُقَدَّمُونَ إِلَى النَّارِ.

1 / 207