137

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾ أَيْ: يَمِيزَ مَا يُنْفِقُ الْكَافِرُ وَمَا يُنْفِقُ الْمُؤْمِنُ فَيَرْكُمُهُ جَمِيعًا، أَيْ: يَجْعَلُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ يَحْمِلُ عَلَى الْكَافِرِ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ مِمَّا يَزِيدُهُ عَذَابًا وَثِقَلًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ﴾.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْيَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَكَسْرِ السِّينِ، إِلَّا عَاصِمًا فَإِنَّهُ فَتَحَ السِّينَ أَيْضًا، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، جَعَلَ الْخِطَابَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَيْ: فَلَا تَحْسَبَنَّ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ أَفْلَتُوا مِنْ هَذِهِ الْحَرْبِ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ اللَّهَ، أَيْ: يَفُوتُونَهُ فَ «الَّذِينَ» الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِ «تَحْسَبَنَّ» وَ«كَفَرُوا» صِلَةُ «الَّذِينَ» وَ«سَبَقُوا» الْمَفْعُولُ الثَّانِي، وَ«إِنَّهُمْ» بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مُسْتَأْنَفٌ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ «إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ» بِالْفَتْحِ عَلَى مَعْنَى بِأَنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ، وَيَجْعَلُ «أَنَّهُمْ» بَدَلًا مِنْ «سَبَقُوا» وَيَكُونُ مَعْنَى «سَبَقُوا» مَصْدَرًا بِإِضْمَارِ «أَنْ» خَفِيفًا وَالتَّقْدِيرُ: أَنْ سَبَقُوا، كَمَا تَقُولُ: حَسِبْتُ زَيْدًا أَنْ قَامَ، ثُمَّ تَحْذِفُ «أَنْ» فَتَقُولُ: حَسِبْتُ زَيْدًا قَامَ.
وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ سَبَقُوا».
وَقَوْلُهُ: «إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ» اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى فَتْحِ النُّونِ، لِأَنَّهَا نُونُ جَمَاعَةٍ كَمَا تَقُولُ: يَضْرِبُونَ وَيَأْكُلُونَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لأن أحمد بن عبدان، حدثني عن علي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: «لَا يُعْجِزُونِي» بِكَسْرِ النُّونِ، أَرَادَ: يُعْجِزُونَنِي فَحَذَفَ إِحْدَى النُّونَيْنِ اخْتِصَارًا، وَحَذَفَ الْيَاءَ اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾.
قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ بِكَسْرِ السِّينِ.
وَالْبَاقُونَ يَفْتَحُونَ، وَذَكَرْتُ عِلَّتَهُ فِي الْبَقَرَةِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: السَّلْمُ: الصُّلْحُ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ السِّلْمُ وَالسَّلْمُ وَالسَّلَمُ وَأَنْشَدَ:
أَنَائِلُ إِنَّنِي سَلْمٌ ... لِأَهْلَكِ فَاقْبَلِي سَلَمِي
وَالسَّلْمُ أَيْضًا: أَيْضًا: السَّلَفُ، وَالسَّلْمُ، أَيْضًا: شَجَرٌ وَاحِدَتُهَا سَلَمَةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، فَأَمَّا الدَّلْوُ فَالسَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ.

1 / 139