640

Iqtidaa' al-Siraat al-Mustaqeem

اقتضاء الصراط المستقيم

ایډیټر

ناصر عبد الكريم العقل

خپرندوی

دار عالم الكتب

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ومنهم من يثبته بلفظ الشارع أو بمعناه وهم القياسيون (١) .
فأما ما (٢) كان المقتضي لفعله موجودا لو كان مصلحة، وهو مع هذا لم يشرعه، فوضعه تغيير لدين الله، وإنما دخل (٣) فيه من نسب إلى تغيير الدين، من الملوك والعلماء والعباد، أو من زل منهم باجتهاد، كما روي عن النبي ﷺ، وغير واحد من الصحابة: «إن أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون» (٤) .
فمثال هذا القسم: الأذان في العيدين، فإن هذا لما أحدثه بعض الأمراء، أنكره المسلمون لأنه بدعة، فلو لم يكن كونه بدعة دليلا على كراهته، وإلا لقيل: هذا ذكر لله ودعاء للخلق إلى عبادة الله، فيدخل في العمومات. كقوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١] (٥) وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت: ٣٣] (٦)

(١) في (أب ط): القياسون. والقياسيون هم: القائلون بالقياس في الاستدلال واستنباط الأحكام من الأئمة والفقهاء، ويعرِّف الأصوليون القياس بأنه: رد فرع إلى أصله بعلة جامعة. وذلك كرد النبيذ إلى الخمر بعلة الإسكار. انظر: شرح الكوكب المنير للفتوحي (ص٢٧٢) .
(٢) في (ط): فأما إن كان.
(٣) كذا في النسخ المخطوطة، وفي المطبوعة: وإنما أدخله فيه من نسب. . إلخ.
(٤) ذكر الحاكم في المستدرك نحو هذا عن معاذ بن جبل ﵁. المستدرك (٤ / ٤٢٠)، وذكره نحوه البغوي في شرح السنّة (١ / ٣١٧) عن عمر بن الخطاب ﵁. وذكر ابن مفلح في الآداب الشرعية عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا: (إن أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم فاتهموها على أنفسكم)، ثم قال: (يزيد ضعيف ولم يترك) (٢ / ٥٢) وللحديث شواهد صحيحة.
(٥) سورة الأحزاب: من الآية ٤١.
(٦) سورة فصلت: من الآية ٣٣. وفي (أ): أكمل الآية.

2 / 102