625

Iqtidaa' al-Siraat al-Mustaqeem

اقتضاء الصراط المستقيم

ایډیټر

ناصر عبد الكريم العقل

خپرندوی

دار عالم الكتب

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فيها (١) من الدين الذي يتقرب به المتقربون (٢) كما سنذكره إن شاء الله.
واعلم أن هذه القاعدة، وهي: الاستدلال بكون الشيء بدعة على كراهته، قاعدة عامة عظيمة، وتمامها بالجواب عما يعارضها، وذلك أن من الناس من يقول: البدع تنقسم إلى قسمين: حسنة، وقبيحة؛ بدليل قول عمر ﵁ في صلاة التراويح: " نعمت البدعة هذه " (٣) وبدليل أشياء من الأقوال والأفعال أحدثت بعد رسول الله ﷺ، وليست بمكروهة، أو هي حسنة؛ للأدلة الدالة على ذلك من الإجماع أو القياس.
وربما يضم إلى ذلك مَنْ لم يحكم أصول العلم، ما عليه كثير من الناس من كثير من العادات ونحوها، فيجعل هذا أيضا من الدلائل على حسن بعض البدع، إما بأن يجعل ما اعتاده هو ومن يعرفه إجماعا، وإن لم يعلم قول سائر المسلمين في ذلك، أو يستنكر تركه لما اعتاده (٤) بمثابة من إذا قيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا: حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا. وما أكثر (٥) ما قد يحتج بعض من يتميز (٦) من المنتسبين إلى علم أو عبادة، بحجج ليست من أصول العلم التي يعتمد في الدين عليها.
والغرض أن هذه النصوص الدالة على ذم البدع معارضة بما دل على

(١) في (ط): لما حدث في الدين.
(٢) المتقربون: سقطت من (أط) والمطبوعة.
(٣) أخرجه البخاري في قصة جمع عمر للناس على إمام واحد في صلاة التراويح، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، الحديث رقم (٢٠١٠) من فتح الباري (٤ / ٢٥٠) .
(٤) في (ب): يعتاد. وفي (ج): يعتاده.
(٥) في (ب): ومن أكثر ما يحتج. وفي (د): وبأكثر ما قد يحتج.
(٦) كذا في جميع النسخ التي بين يدي (يتميز) .

2 / 87