565

Iqtidaa' al-Siraat al-Mustaqeem

اقتضاء الصراط المستقيم

ایډیټر

ناصر عبد الكريم العقل

خپرندوی

دار عالم الكتب

شمېره چاپونه

السابعة

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث: " لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها (١) يبيعها من مسلم أحب إلي ". قال أبو بكر: " لا فرق بين الإجارة والبيع عنده، فإذا أجاز (٢) البيع أجاز الإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة ".
وقال أيضا في نصارى أوقفوا ضيعة لهم للبيعة: " لا يستأجرها الرجل المسلم منهم، يعينهم على ما هم فيه ". قال: وبهذا قال الشافعي " (٣) .
فقد حرم القاضي إجارتها لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر، مستشهدا على ذلك بنص أحمد على أنه لا يبيعها لكافر، ولا يستكري وقف الكنيسة، وذلك يقتضي أن المنع في هاتين الصورتين عنده منع تحريم، ثم قال القاضي في أثناء المسألة: فإن قيل أليس قد أجاز أحمد إجارتها من أهل الذمة، مع علمه بأنهم يفعلون فيها ذلك؟ قيل: " المنقول عن أحمد أنه حكى قول ابن عون (٤) وعجب منه، وذكر القاضي رواية الأثرم، وهذا يقتضي أن القاضي لا يجوز إجارتها من ذمي.
وكذلك أبو بكر قال: إذا أجاز أجاز (٥) وإذا منع منع (٦) وما لا يجوز فهو محرم "، وكلام أحمد ﵀ (٧) محتمل الأمرين، فإن قوله في رواية

(١) في (ج د): يكفر فيها بالله.
(٢) في (أ): جاز.
(٣) انظر: (الأم) للشافعي (٤ / ٢١٣) ففيه ما يفيد هذا المعنى لا نصه.
(٤) في المطبوعة زاد: ﵁.
(٥) في (ج د): إذا أجاز جاز.
(٦) أي: إذا أجاز البيع أجاز الإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة، كما هو مبين قبل قليل في الأصل.
(٧) في (ط): ﵁.

2 / 27