215

Introduction to the Study of Islamic Creed

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

خپرندوی

مكتبة السوادي للتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٧هـ

د چاپ کال

١٩٩٦م

سیمې
سوریه
طريقة إثبات الأسماء والصفات:
ولذلك يؤمن المؤمن بكل ما أثبته الله تعالى لنفسه من الأسماء والصفات، وما أثبته له رسوله ﷺ، من غير تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تأويل.
وقد بين الله تعالى أن له أسماء حسنى، فقال:
﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠] .
كما بين أن له صفات عليا، فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٢٠] .
وكل ما ثبت عن الله تعالى من الأسماء والصفات، فإنه لا يماثل فيه شيئا من خلقه، ولا يماثله شيء، فقد قال الله ﷾:
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .
وقال أيضا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص] .
وقال سبحانه: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤] .
اتفاق في الاسم، لا في المسمَّى:
وحتى لو اتفقت الصفات في أسمائها، فإن صفات الله تعالى تختلف عن صفات المخلوقين، فالاتفاق في الأسماء لا يقتضي الاتفاق في المسميات، فقد سمى الله تعالى نفسه حيا، عليما، قديرا، رءوفا، رحيما، عزيزا، حكيما، سميعا،

1 / 240