272

Insights into Islamic Culture

لمحات في الثقافة الإسلامية

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الخامسة عشرة ١٤٢٥ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٤ م

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ، إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ، وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ ١.
ويتكرر في سياق الآيات الكريمة بعد أمر المؤمنين بالطاعة أمرهم بالاستجابة لله والرسول في إطار من تذكيرهم بنعمة الله عليهم، حيث يقول سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ، وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٢.
٤- إن رسالة الإسلام التي جاء حض المؤمنين على الاستجابة لها هي دعوة الحياة الحقة الحرة الكريمة.
أما أنها دعوة الحياة الحقة؛ فلأنها -بمنهجها الراشد القويم- ارتفاع بالإنسان إلى معين الحياة وجوهرها الأصيل، وبذلك يكون المؤمن الذي لبَّى الدعوة واستجاب للنداء مثلًا فريدًا في فقه الحياة وحسن التلاؤم

١ الأنفال: "٢٠-٢٣".
٢ الأنفال: "٢٤-٢٦".

1 / 289