Innovation in the Detriments of Heresy
الإبداع في مضار الابتداع
خپرندوی
دار الاعتصام
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
١٣٧٥ هـ - ١٩٥٦ م
ژانرونه
•Islamic thought
سیمې
مصر
والآجل. هذا ما ينبغى اعتقاده فيها وبالله تعالى التوفيق.
(ومنها): اعتقاد أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما أراد العروج ليلة الإسراء صعد على صخرة بيت المقدس وركب البراق فمالت الصخرة وارتفعت لتلحقه فأمسكتها الملائكة، ففى طرف منها أثر قدمه الشريف وفى الطرف الأخير أثر
أصابع الملائكة ﵈، فهى واقفة في الهواء قد انقطعت من كل جهة لا يمسكها إلا الذى يمسك السماء أن تقع على الأرض ﷾، وهذا من الأكاذيب المشهورة ولا أصل له في الدين.
(ومنها): اعتقاد الطائفة الكشفية أن للروح جسدين: جسد من عالم الغيب لطيف لا دخل للعناصر فيه، وجسد من عالم الشهادة كثيف مركب من العناصر، وأن النبي ﷺ حين عرج به إلى السماء ألقى كل عنصر من عناصر الجسد العنصرى في كرته، فما وصل إلى فلك القمر حتى ألقى جميع العناصر، ولم يبق معه إلا الجسد اللطيف فرقى به حيث شاء الله تعالى.
ثم لما رجع ﵊ رجع إليه ما ألقاه واجتمع فيه ما تفرق منه ولعمر الحق أنه حديث خرافة لا مستند له شرعًا ولا عقلًا، والذى عليه جمهور العلماء من السلف والخلف أن المعراج كالإسراء كان بالروح والبدن يقظة ولا استحالة في ذلك كما هو مقرر في محله.
(ومنها): اعتقاد كثير من الناس أنه ﷺ كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى أن الدين إنما قام بالسيف وهذا جهل قبيح لأمرين:
الأول: أن المحفوظ أنه ﷺ توكأ على العصا وعلى القوس.
الثانى: أن الدين إنما قام بالوحي، وأما السيف فلدفع كيد أهل الضلال واعتداء المشركين ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ (^١) الآية، ومدينة النبي ﷺ التى كان يخطب فيها إنما فتحت بالقرآن ولم تفتح بالسيف.
ومن بدع الاعتقادات الباطلة ما يذكره بعض القصاصين من أن الكعبة الشريفة نزلت من السماء في زمن آدم وأنَّه حج إليها فتعارف بحواء في عرفة بعد أن كانت قد ضلت عنه بعد هبوطها وأكدوا ذلك بتزوير قبر لها في
(^١) [سورة الحج: الآيتان ٣٩، ٤٠].
1 / 330