703

Inference by Al-Khatib Al-Sharbini in His Interpretation of Al-Siraj Al-Munir

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

•
سیمې
مصر
فضيحة الكفار في خوفهم من سماع القرآن.
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (وهذا يدل على أنهم عارفون بأن من يسمعه مال إليه، وأقبل بكُلِّيته عليه، وقد فضحوا أنفسهم بهذا فضيحة لا مثل لها). (^١)
وجه الاستنباط:
نهي الكفار غيرهم عن السماع، وترغيبهم في اللغو عنده إشارة ضعف وخوف.
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم من الآية فضيحة الكفار في خوفهم من تأثير سماع القرآن على قومهم، ويقينهم بأن من سمعه مال إليه، وأقبل عليه، بدلالة قوله تعالى ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (^٢) فكان بعضهم يوصي

(^١) السراج المنير (٣/ ٦١٣)
(^٢) ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾: أي: تكلموا فيه بالرد. يقال: لغا يلغو لغوا، ولغى يلغي لغا: إذا خلط الكلام.
وقيل: لغى تكلم فقط، واللّغة [محذوفة اللام] «فعلة» منه، ينظر: معاني القرآن للزجاج: (٤/ ٣٨٤)، والمفردات للراغب ص ٤٥١، ولسان العرب (١٥/ ٢٥١) (لغا).

1 / 703