694

Inference by Al-Khatib Al-Sharbini in His Interpretation of Al-Siraj Al-Munir

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

•
سیمې
مصر
جواز وصفه تعالى بصفة المقت وثبوتها في حقه.
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (دلت الآية على أنه يجوز وصفه تعالى بأنه مقت بعض عباده، إلا أنها صفة واجبة التأويل في حق الله تعالى كالغضب والحياء والعجب.) (^١)
وجه الاستنباط:
أن الله تعالى نصَّ على هذه الصفة، ونسبها لنفسه كما نسبها لعباده.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها بالنَّص على جواز وصفه تعالى بأنه مقت بعض عباده بدلالة هذه الآية؛ حيث وصف تعالى نفسه بأنه كبر مقتًا عنده سبحانه، كما كبر مقتًا عند الذين آمنوا فدلَّ على إثبات هذه الصفة له تعالى.
وممن استنبط هذه الدلالة من هذا الموضع من الآية: الرازي، وغيره. (^٢)
وهذه الدلالة صحيحة في نفسها، غير أن قول الخطيب: "إلا أنها صفة واجبة التأويل في حق الله كالغضب والحياء والتعجب " هو على معتقد الأشعرية في آيات الصفات. (^٣)

(^١) السراج المنير (٣/ ٥٧٧).
(^٢) ينظر: التفسير الكبير (٢٧/ ٥١٣)
(^٣) ينظر: الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ٤٦٦ - ٤٨٧ - ٥٠٩)، والإرشاد للجويني (١/ ١٥٧ - ١٥٨)

1 / 694