572

Inference by Al-Khatib Al-Sharbini in His Interpretation of Al-Siraj Al-Munir

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

•
سیمې
مصر
سورة الكهف
إفراد الجنة في قول الله تعالى: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ لإرادة الجنس.
قال الله تعالى: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٣٥]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ بصاحبه يطوف به فيها ويُفاخره بها، وأفرد الجنة لإرادة الجنس، ودلالة ما أفاده الكلام من أنهما لاتصالهما كالجنة الواحدة، وإشارة إلى أنه لا جنة له غيرها، لأنه لا حظّ له في الآخرة). (^١)
وجه الاستنباط:
أن الإضافة في قوله ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ للاستغراق والعموم، فتفيد ما أفادته التثنية مع زيادة، وهي الإشارة إلى أنه لا جنة له غير هذه. (^٢)
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآية دلالتها باللازم على فائدة إفراد الجنة بعد التثنية في قوله ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ وهي الإشارة إلى أنه لا جنة له غير هذه الجنة، وأنه لا نصيب له في الآخرة، فالجنة ذُكرت بلفظ الإفراد مع أنه قال: ﴿جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ وقال ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ فإما أن يراد بالمفرد الجنس، وإما أن يراد إحدى الجنتين، وتكون العظمى هي التي دخلها. (^٣)

(^١) السراج المنير (٢/ ٤١٦)
(^٢) ينظر: غرائب القرآن للنيسابوري (٤/ ٤٣٠)
(^٣) ينظر: تفسير سورة الكهف لابن عثيمين (١/ ٦٩)

1 / 572