456

Inference by Al-Khatib Al-Sharbini in His Interpretation of Al-Siraj Al-Munir

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

سیمې
مصر
مستلزم لنقض العهد فإنه لابد أن يكون له تأثير في وجوب المقاتلة وإلا كان ذكره ضائعًا). (^١)
وممن نصّ على هذه الدلالة من المفسرين موافقًا الخطيب: الزجاج، والواحدي، والسمعاني، والبغوي، وابن العربي، والزمخشري، وابن الجوزي، والرازي، والقرطبي، والبيضاوي، والخازن، وأبوحيان، والنسفي، والنيسابوري، وحقي، والشوكاني، والقاسمي، وغيرهم. (^٢)
قال الزجاج: (هذه الآية توجب قتل الذمي إذا طعن في الإسلام؛ لأن العهد معقود عليه ألا يطعن فإن طعن فقد نكث). (^٣)
وقال السمعاني: (قوله تعالى: ﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ هذا دليل على أن الذمي إذا طعن في دين الإسلام ظاهرًا لا يبقى له عهد، ويجوز قتله). (^٤)
ولا خلاف بين المسلمين أن الذمي إذا سبّ الله والرسول، أو عاب الإسلام علانية، عوقب على ذلك بما يردعه، فعُلم أنه لم يعاهدنا عليه؛ إذ لو كان معاهدًا

(^١) الصارم المسلول (١/ ١١) وقد أجاد ﵀ في تفصيل أوجه الدلالة من الآية، والرد على المخالف ينظر ص ١١ ومابعدها.
(^٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه (٢/ ٤٣٤)، والتفسير الوسيط (٢/ ٤٨٠)، وتفسير السمعاني (٢/ ٢٩٢)، ومعالم التنزيل (٢/ ٣٢١)، وأحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٤٦٠)، والكشاف (٢/ ٢٥١)، وزاد المسير (٢/ ٢٤٠)، والتفسير الكبير (١٥/ ٥٣٥)، والجامع لأحكام القرآن (٨/ ٨٣)، وأنوار التنزيل (٣/ ٧٣)، ولباب التأويل (٢/ ٣٣٩)، والبحر المحيط (٥/ ٣٨٠)، ومدارك التنزيل (١/ ٦٦٧)، وغرائب القرآن (٣/ ٤٣٦)، وروح البيان (٣/ ٣٩٣)، وفتح القدير (٢/ ٣٨٩)، ومحاسن التأويل (٥/ ٣٥٩).
(^٣) معاني القرآن وإعرابه (٢/ ٤٣٤).
(^٤) تفسير السمعاني (٢/ ٢٩٢)

1 / 456