834

انباه الراوته په انباه نحو پوهانو باندې

إنباه الرواة على أنباه النحاة

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار الفكر العربي - القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢م.

د خپرونکي ځای

ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وسئل عنه يحيى بن معين، فبسم وقال: أعن أبى عبيد أسأل؟ أبو عبيد يسأل عن الناس. وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: أبو عبيد عندنا يزداد كلّ يوم خيرا.
وذكر أن أبا عبيد قدم مكة حاجّا؛ فلما قضى حجّه وأراد الانصراف اكترى إلى العراق ليخرج صبيحة الغد. قال أبو عبيد: فرأيت النبىّ ﷺ فى رؤياى وهو جالس، وعلى رأسه قوم يحجبونه والناس يدخلون ويسلمون عليه ويصافحونه.
قال: فكلما دنوت لأدخل مع الناس منعت، فقلت لهم: لم لا تخلّون بينى وبين رسول الله ﷺ؟ فقالوا لى: لا والله، لا تدخل عليه، ولا تسلم عليه، وأنت خارج غدا إلى العراق. فقلت لهم: إنى لا أخرج إذا. فأخذوا عهدى ثم خلّوا بينى وبين رسول الله ﷺ. فدخلت وسلمت عليه وصافحنى، وأصبحت ففسخت الكراء وسكنت مكّة.
ولم يزل بها إلى أن توفّى ﵀ ودفن فيها فى دور جعفر فى المحرم سنة أربع وعشرين ومائتين، وعاش ثلاثا وسبعين سنة.
قال الزّبيدىّ: «عددت حروف الغريب المصنف لأبى عبيد فى اللغة، فوجدت فيه سبعة عشر ألف حرف وتسعمائة وسبعين حرفا».
وعادت بركة أبى عبيد ﵀ على أصحابه، فكلهم نبغ فى العلم واشتهر ذكره، وأخذ عنه وتصدّر للإفادة؛ فمنهم أبو عبد الرحمن أحمد بن سهل [١]، وأحمد بن عاصم [٢]، وعلىّ بن أبى ثابت، وأبو منصور نصر بن داود الصّاغانى [٣]، ومحمد بن وهب

[١] هو أحمد بن سهل التميمى، حدّث عن أبى عبيد وعبد الصمد بن يزيد، وروى عنه هارون ابن يوسف وغيره. تاريخ بغداد (٤: ١٨٤).
[٢] هو أحمد بن عاصم البغدادى، ذكره الخطيب فى تاريخ بغداد (٤: ٣٣٥).
[٣] هو نصر بن داود بن منصور أبو منصور الصاغانى، ويعرف بالخلنجى، صاحب أبى عبيد.
توفى سنة ٢٧١. تاريخ بغداد (١٣: ٢٩٢).

3 / 21