«سمعت من يحكى عن ابن دريد ولم أسمع هذه الحكاية منه [أنه] «١» قال: وجدت للجاحظ فى كتاب البيان والتبيين تصحيفا شنعا فى الموضع الذى يقول فيه: حدثنى محمد بن سلّام قال: سمعت يونس يقول: ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن النبىّ ﷺ. قال أبو بكر «٢»: وإنما هو عن البتّى؛ أى عن عثمان البتّى، وكان فصيحا، وأما النبىّ ﷺ فلا شك عند الملىّ والذمى أنه كان أفصح الناس. أخبرنا ابن دريد حدثنا أبو حاتم عن الأصمعىّ قال: كان عثمان البتّى نحويا؛ وكان يسمى عثمان العربىّ من فصاحته، فسمعه ابن أبى إسحاق ينشد:
[كورهاء] «٣» مشنىّ إليها حليلها
فقال: أخطأ عربيّكم؛ إنما هو «مشنوء» «٤».
٥١٤ - عثمان بن عيسى بن منصور النتاج البلطىّ النحوىّ الموصلىّ [١]
أصله من بلد، إحدى قرى الموصل، ويقال لها بلط بلغة النّبط. مولده فى بنى مائدة بالموصل فى سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وانتقل إلى الشام وأقام بدمشق
[١] ترجمته فى بغية الوعاة ٣٢٣، وتاريخ الإسلام للذهبى (وفيات سنة ٥٩٩)، وتلخيص ابن مكتوم ١٦٧ - ١٦٨، وطبقات ابن قاضى شهبة ٢: ١٢٩ - ١٣١، وفوات الوفيات ٢: ٤٠ - ٤٢، وكشف الظنون ١١٤٢، ١٣٣٧، ومعجم الأدباء ١٢: