189

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ایډیټر

محمد عبد الحميد النميسي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
المتعاهدون من قريش على قتل رسول اللَّه ﷺ
وكان أربعة من قريش قد تعاهدوا وتعاقدوا على قتل رسول اللَّه ﷺ وعرفهم المشركون بذلك، وهم: عبد اللَّه بن شهاب، وعتبة بن أبي وقاص، وعمرو بن قميئة، وأبي بن خلف [وزاد بعضهم [(١)] وعبد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي] .
خبر ما أصاب رسول اللَّه ﷺ من الجراحة يوم أحد
ورمى عتبة يومئذ رسول اللَّه ﷺ بأربعة أحجار فكسر رباعيته، أشظى [(٢)] باطنها اليمنى السفلى، وشج في وجنتيه حتى غاب حلق المغفر [(٣)] في وجنته، وأصيبت ركبتاه: جحشتا [(٤)]، وكانت حفر حفرها أبو عامر كالخنادق يكيد بها المسلمين، وكان رسول اللَّه ﷺ واقفا على بعضها ولا يشعر به. والثبت أن الّذي رمى وجنته ﷺ ابن قميئة، والّذي رمى شفته وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص.
وأقبل ابن قميئة- وهو يقول: دلوني على محمد، فو الّذي يحلف به [(٥)] لئن رأيته لأقتلنه- فعلاه بالسيف، ورماه عتبة بن أبي وقاص مع تجليل [(٦)] السيف- وكان عليه درعان. فوقع ﷺ في الحفرة التي أمامه على جنبه فجحشت ركبتاه، ولم يصنع سيف ابن قميئة شيئا إلا وهن الضربة بثقل السيف فقد وقع لها ﷺ وانتهض، وطلحة يحمله من ورائه، وعليّ آخذ بيده حتى استوى قائما. ويقال: الّذي شج رسول اللَّه ﷺ في جبهته ابن شهاب، والّذي أشظي رباعيته وأدمى شفتيه عتبة ابن أبي وقاص، والّذي دمّى وجنتيه حتى غاب الحلق في وجنته ابن قميئة وسال الدم من شجته التي [(٧)] في جبهته حتى أخضل الدم لحيته ﷺ،
وكان سالم مولى أبي حذيفة ﵁ يغسل الدم من وجه رسول اللَّه ﷺ، وهو ﷺ يقول:

[(١)] ذكره ابن الأثير في (الكامل) ج ٢ ص ١٥٤- ١٥٥.
[(٢)] الرباعية: إحدى الأسنان الأربعة التي في مقدم الفم من أعلى وأسفل، وأشظى: كسرت فصارت لها شظية.
[(٣)] من أدوات الحرب لوقاية العنق والعاتقين.
[(٤)] جحشت الركبة: أصيب إصابة كالخدش أو أشد.
[(٥)] كناية عن اللات والعزى، وهو من أيمان الشرك.
[(٦)] في (خ) «تحليل» وجلل السيف: إذا علّاه.
[(٧)] في (خ) «الّذي» .

1 / 151