185

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ایډیټر

محمد عبد الحميد النميسي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
نداء رسول اللَّه ﷺ المسلمين إليه
وجعل رسول اللَّه ﷺ وقد انكشف الناس إلى الجبل وهم لا يلوون عليه- يقول: إليّ يا فلان، إلي يا فلان، أنا رسول اللَّه! فما عرّج واحد عليه.
هذا، والنبل يأتيه ﷺ من كل ناحية وهو في وسطها واللَّه يصرفها عنه. وعبد اللَّه بن شهاب الزهريّ يقول: دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا! ورسول اللَّه ﷺ إن جنبه ما معه أحد. ثم جاوزه عبد للَّه بن شهاب فلقي صفوان بن أمية [(١)] فقال له:
ترحت [(٢)] ! ألم يمكنك أن تضرب محمدا فتقطع هذه الشأفة [(٣)]، فقد أمكنك اللَّه منه؟ قال: وهل رأيته؟ قال: نعم! إنه إلى جنبك، قال: واللَّه ما رأيته! أحلف [(٤)] أنه منا ممنوع، خرجنا أربعة تعاهدنا على قتله فلم نخلص إلى ذلك.
أمر المسلمين بعد الهزيمة
وكان رسول اللَّه ﷺ لما انكشف المسلمون لم يبق معه إلا نفير [(٥)]، فأحدق به أصحابه من المهاجرين والأنصار، وانطلقوا به إلى الشعب وما للمسلمين لواء قائم ولا فئة ولا جمع، وإن كتائب المشركين لتحوشهم [(٦)] مقبلة ومدبرة في الوادي يلتقون ويفترقون: ما يرون أحدا من الناس يردهم، ثم رجعوا نحو معسكرهم واشتوروا [(٧)] في المدينة وفي طلب المسلمين، فبينا هم على ما هم فيه إذ طلع رسول اللَّه ﷺ إلى أصحابه: فكأنهم لم يصبهم شيء حين رأوه سالما.
ما نال المشركون من المسلمين
وكان ابن قميئة- لما قتل مصعب بن عمير وسقط اللواء من يده- ابتدره رجلان من بني عبد الدار: سويبط بن حرملة وأبو الروم فأخذه أبو الروم فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة حين انصرف المسلمون. ويقال: بل دفعه رسول اللَّه

[(١)] في (خ) «صفوان بن أمية بن شهاب» وما أثبتناه من (المغازي) ج ١ ص ٢٣٨.
[(٢)] ترحت: في (خ) «قرحت»، والصواب ما أثبتناه، وهو دعاء من التّرح، وهو الحزن.
[(٣)] الشأفة: قرحة تخشن فتستأصل بالكي (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٤٦٩.
[(٤)] في (المغازي) «أحلف باللَّه» ج ١ ص ٢٣٨.
[(٥)] تصغير نفر.
[(٦)] يأخذونهم من حواليهم من كل جانب.
[(٧)] في (الواقدي) ج ١ ص ٢٣٨: «نحو معسكرهم، وتآمروا في المدينة وفي طلبنا» .

1 / 147