158

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ایډیټر

محمد عبد الحميد النميسي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
منهم تسعة وأربعون أسيرا [(١)] .
قتل عصماء بنت مروان
وكانت عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطميّ، وكانت تؤذي رسول اللَّه وتعيب الإسلام وتحرض على النبي ﷺ وقالت شعرا [(٢)]، فنذر عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة [واسمه عبد اللَّه بن جشم بن مالك بن الأوس] الخطميّ لئن ردّ رسول اللَّه ﷺ من بدر إلى المدينة ليقتلنها. فلما رجع ﷺ من بدر جاءها عمير ليلا حتى دخل عليها في بيتها [وحولها نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده- وكان ضرير البصر- ونحّى الصبي عنها] [(٣)] ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها،
وأتى فصلى الصبح مع النبي ﷺ. فلما انصرف نظر إليه وقال: أقتلت ابنة مروان؟ قال: نعم يا رسول اللَّه [قال: نصرت اللَّه ورسوله يا عمير، فقال:
هل عليّ شيء من شأنها يا رسول اللَّه؟ فقال] [(٤)] لا ينتطح فيها عنزان. فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ. وقال لأصحابه: إذا أحببتم أن تنظروا إلى رجل نصر اللَّه ورسوله بالغيب فانظروا إلى عمير بن عدي، فقال عمر ابن الخطاب ﵁: انظروا إلى هذا الأعمى الّذي تشرّى [(٥)] في طاعة اللَّه فقال [رسول اللَّه ﷺ]: لا تقل الأعمى ولكنه البصير.
فلما رجع عمير وجد بينها في جماعة يدفنونها فقالوا: يا عمير، أنت قتلتها؟ قال: نعم، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون، فو الّذي نفسي بيده لو قلتم جميعا ما قالت لضربتكم بسيفي هذا حتى أموت أو أقتلكم. فيومئذ ظهر الإسلام في بني خطمة، فمدح حسان عمير

[(١)] ذكر ابن قتيبة في (المعارف) ص ١٥٥: «وعدة من قتل من المشركين يوم بدر خمسون رجلا وأسر أربعة وأربعين رجلا» .
[(٢)] ذكر (الواقدي) هذا الشعر في (المغازي) ج ١ ص ١٧٢:
فباست بني مالك والنّبيت ... وعوف وباست بني الخزرج
أطعتم أتاويّ من غيركم ... فلا من مراد ولا مذحج
ترجونه بعد قتل الرّءوس ... كما يرتجى مرق المنضج
والأتاوي: الغريب- ومراء ومذحج: قبيلتان من قبائل اليمن.
[(٣)] زيادة من (ابن سعد) ج ٢ ص ٢٨.
[(٤)] زيادة من (المغازي) ج ١ ص ١٧٣.
[(٥)] تشرّى: إذا شرى (أي باع) نفسه في سبيل اللَّه.

1 / 120