153

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ایډیټر

محمد عبد الحميد النميسي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مقالة عمر في سهيل بن عمرو
ولما أسر سهيل بن عمرو قال عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول اللَّه، انزع ثنيته يدلع [(١)] لسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا،
فقال ﷺ: لا أمثّل به فيمثّل اللَّه بي وإن كنت نبيا، ولعله يقوم مقاما لا تكرهه،
فقام سهيل بن عمرو حين جاءه وفاة النبي ﷺ بخطبة أبي بكر ﵁ بمكة كأنه كان سمعها،
فقال عمر ﵁ حين بلغه كلام سهيل: أشهد أنك رسول اللَّه! يريد قول النبي ﷺ: لعله يقوم مقاما لا تكرهه.
تخيير رسول اللَّه في أمر الأسرى
وكان علي ﵁ يقول: أتى جبريل إلى النبي ﷺ يوم بدر فخيره في الأسرى أن تضرب أعناقهم أو يؤخذ منهم الفداء. ويستشهد منهم في قابل عدتهم، فدعا رسول اللَّه ﷺ أصحابه [(٢)] فقال ما أعلمه جبريل، فقالوا: بل نأخذ الفدية نستعين بها ويستشهد منا فيدخل الجنة. فقبل منهم الفداء وقتل منهم عدتهم بأحد. ولما حبس الأسرى بعثوا إلى أبي بكر وعمر ﵄ ليكلما النبي ﷺ في أمرهم، فأخذ أبو بكر يكلم النبي ﷺ فيهم، ويليّن أن يمنّ عليهم أو يفاديهم، وأخذ عمر يحث رسول اللَّه ﷺ على ضرب أعناقهم، فقبل ﷺ منهم الفداء وأمّن أبا عزّة عمرو بن عبد اللَّه بن عثمان [(٣)] الجمحيّ الشاعر وأعتقه بعد ما أعطى النبي ﷺ ألا يقاتله ولا يكثّر عليه أبدا.
طرح قتلى بدر في القلب
وأمر ﷺ بالقلب فعوّرت [(٤)] وطرحت القتلى فيها إلا أمية بن خلف فإنه كان مسمّنا فانتفخ، ولما أرادوا أن يلقوه تزايل [لحمه فقال النبي ﷺ: اتركوه] [(٥)] .

[(١)] دلع اللسان دلوعا: خرج من الفم واسترخى (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٢٩٣.
[(٢)] في (ط) «وأصحابه» .
[(٣)] في (خ) «عمر بن عبد اللَّه بن عمير» . وفي (المغازي) ج ١ ص ١١٠ «أبا عزّة عمرو بن عبد اللَّه بن عمير الجمحيّ» .
[(٤)] في المرجع السابق «أن نغور» .
[(٥)] زيادة من المرجع السابق، وتزايل: تفكك لحمه وتفرق.

1 / 115