Impact of Different Chains and Texts on Disagreement Among Jurists
أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
سجدتي السهو قبل السلام فيجزيه التشهد الأول. وفي رواية عن مالك (١) يتشهد إذا سجد قبل التسليم أيضًا. وقال ابن حجر: «أما قبل السلام فالجمهور على أنَّهُ لا يعيد التشهد، وحكى ابن عبد البر، عن الليث أنه يعيده، وعن البويطي، عن الشافعي مثله وخطّأه في هذا النقل فإنه لا يعرف، وعن عطاء (٢) يتخير، واختلف فيه عند المالكية» (٣)، واستدلوا على هذا بحديث عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «إذا كنت في الصلاة، فشككت في ثلاث أو أربع، وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين، وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضًا ثم سلمت» (٤)، وحديث المغيرة بن شعبة: «أن النبي ﷺ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو» (٥)، قال ابن المنذر: «لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت». وقال ابن حجر: «فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن، قال العلائي: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله أخرجه ابن أبي شيبة (٦») (٧). وقال الشوكاني: «اعلم أن المراد بالتشهد المذكور في سجود السهو هو التشهد المعهود في الصلاة لا كما قاله الإمام المهدي في البحر أنه الشهادتان في الأصح لعدم وجدان ما يدل على الاقتصار على البعض من التشهد الذي ينصرف إليه مطلق التشهد» (٨).
ومثال ذلك أَيْضًا:
ما رواه علي بن عبد الله البارقي الأزدي (٩)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «صلاة
(١) انظر: بداية المجتهد ١/ ١٤٢، والقوانين الفقهية: ٧٣ - ٧٤.
(٢) انظر: بداية المجتهد ١/ ١٤٢.
(٣) انظر: فتح الباري ٣/ ٩٨.
(٤) أخرجه أحمد ١/ ٤٢٨ - ٤٢٩، وأبو داود (١٠٢٨)، والنسائي في الكبرى (٦٠٥)، والدارقطني ١/ ٣٧٨، والبيهقي ٢/ ٣٥٦ من طريق محمد بن سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله ابن مسعود، بهذا اللفظ. قال أبو داود: «رواه عبد الواحد، عن خصيف ولم يرفعه ووافق عبد الواحد أيضًا سفيان، وشريك، وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن الحديث ولم يسندوه»، وقال البيهقي: «وهذا غير قوي ومختلف في رفعه ومتنه».
(٥) أخرجه البيهقي ٢/ ٣٥٥ من طريق ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، به وقال البيهقي:
«وهذا يتفرد به محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن الشعبي ولا يفرح بما تفرد به والله أعلم».
(٦) سبق تخريجه.
(٧) انظر: فتح الباري ٣/ ٩٩.
(٨) انظر: نيل الأوطار ٣/ ١٢٢.
(٩) هُوَ عَلِيّ بن عَبْد الله البارقي الأزدي، أبو عَبْد الله بن أبي الوليد: صدوق رُبَّمَا أخطأ.
تهذيب الكمال ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩ (٤٦٨٧)، والكاشف ٢/ ٤٣ (٣٩٣٩)، والتقريب (٤٧٦٢).
1 / 388