219

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ژانرونه
General History
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

يطرحه حول عسكره بالليل وخركاهات عليها لبود مغربية )، ولما دخل الروم البلد قصد الناس القلعة ، فمن دخلها نجا بحشاشة نفسه. وأقام الدمستق تسعة أيام وأراد الانصراف عن البلد بما غنم فقال له ابن أخت الملك وكان معه : هذا البلد قد حصل في أيدينا وليس من يدفعنا عنه فلأي سبب ننصرف عنه ، فقال الدمستق : قد بلغنا ما لم يكن الملك يؤمله وغنمنا وقتلنا وخربنا وأحرقنا وخلصنا أسرانا وبلغنا ما لم يسمع بمثله ، فتراجعا الكلام إلى أن قال له الدمستق : انزل على القلعة فحاصرها فإنني مقيم بعسكري على باب المدينة ، فتقدم ابن أخت الملك إلى القلعة ومعه سيف وترس وتبعه الروم ، فلما قرب من باب القلعة ألقي عليه حجر فسقط ورمي بخشب فقتل ، فأخذه أصحابه وعادوا إلى الدمستق ، فلما رآه قتيلا قتل من معه من أسرى المسلمين وكانوا ألفا ومائتي رجل ، وعاد إلى بلاده ولم يعرض لسواد حلب ، وأمر أهله بالزراعة والعمارة ليعود إليهم بزعمه.

وفي هامش تجارب الأمم نقلا عن تاريخ علي بن محمد الشميشاطي ما نصه :

قال : في ذي القعدة أقبلت الروم فخرجوا من الدروب ، فخرج سيف الدولة من حلب فتقدم إلى أعزاز في أربعة آلاف فارس وراجل ، ثم تيقن أنه لا طاقة له بلقاء الروم لكثرتهم ، فرد إلى حلب وخيم بظاهرها ليكون المصاف هناك ، ثم جاءه الخبر بأن الروم مالوا نحو العمق فجهز فتاه نجا في ثلاثة آلاف لقصدهم ، ثم لم يصبر سيف الدولة فسار بعد الظهر بنفسه ونادى في الرعية من لحق بالأمير فله دينار ، فلما سار فرسخا لقيه بعض العرب فأخبره أن الروم لم يبرحوا من جبرين وأنهم على أن يصبحوا حلب ، فرد إلى حلب ونزل على نهر قويق ، ثم تحول من الغد فنزل على باب اليهود وبذل خزائن السلاح للرعية ، وأشرف العدو في ثلاثين ألف فارس فوقع القتال في أماكن شتى ، فلما كان العصر وافى ساقة العدو في أربعين ألف رجل بالرماح وفيهم ابن الشمقيق ، وامتد الجيوش على النهر وأحاطوا بسيف الدولة ، فحمل عليهم ، فلما ساواهم لوى رأس فرسه وقصد ناحية بالس وسار وراءه ابن الشمقيق في عشرين ألفا ، فأنكى في أصحابه وانهزمت الرعية الذين كانوا على النهر عندما انصرف سلطانهم وأطلهم السيف وازدحموا في الأبواب وتعلق طائفة من السور بالجبال ، فقتل منهم فوق الثلاثمائة ، وقتل من الكبار أبو طالب بن داود بن حمدان

مخ ۲۴۱