653

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الوجه الخامس: قولهم بأن الاستيفاء في دار الكفر متعذر، يقال لهم بأن تعذر الاستيفاء في دار الكفر لا يمنع من سقوط القصاص، فإن الحق يتعلق بالذمة حتى إمكان الاستيفاء، فالمفلس في ذمته لا يمنع من وجوب الحق عليه، مع أن الاستيفاء حال الإفلاس متعذر فكذلك تعذر استيفاء القصاص في دار الحرب لا يمنع من استيفائه بعد التمكن والقدرة على إقامته حتى ولو بعد الرجوع إلى دار الإسلام.١
ويمكن حمل أدلة الحنفية على حالتين:
١- عدم علم القاتل بإسلام المقتول، فيقتله على أنه كافر، ثم يتبين له بأنه مسلم.
٢- أن يكون القتل من باب الخطأ، وفي كلتا الحالتين لا يجب القصاص إجماعا، وهذا ما تدل عليه الآية التي استدلوا بها، وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ .
وكذلك الأحاديث كحديث أسامة وخالد ﵄ وغيرهما.
وبهذا الحمل تجتمع الأدلة ويحصل الأخذ بها جميعا.٢

١ انظر: القصاص في النفس ص ٤١٥.
٢ انظر: المرجع السابق.

2 / 319