650

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أما حديث جرير بن عبد الله، وسمرة بن جندب، وبهر بن حكيم، فجميع هذه الأحاديث لا دلالة لهم فيها على ما ذهبوا إليه، لأن غاية ما تدل عليه هذه الأحاديث هو وجوب الهجرة على المسلم المقيم في دار الكفر إلى دار الإسلام إذا لم يأمن على دينه ونفسه وماله - مع أن حديث سمرة ضعيف -كما قال الألباني، وحديث جرير بلفظ من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة١، قال فيه الحجاج وهو مدلس٢، وكذلك حديث عقبة وحديث خالد بن الوليد ﵄ لا دلالة لهم فيهما.
لأن القتل الذي حصل فيهما كان من باب الخطأ، وعندئذ يسقط القصاص.
وفي هذا يقول ابن حزم الظاهري: "كل هذه الأخبار حجة عليهم لأن خالد لم يقتل بني جذيمة إلا متأولا أنهم كفار ولم يعرف أن قولهم: صبأنا صبأنا إسلام صحيح، وكذلك السرية التي أسرعت بالقتل في خثعم وهم معتصمون بالسجود، وإذ هم متأولون فهم قاتلوا خطأ بلا شك فسقط القود، ثم نظرنا فيهم فوجدناهم كلهم في دار الحرب في قوم عدولنا، فسقطت الدية بنص القرآن، ولم يبقى إلا الكفارة"٣

١ سبق تخريجه في الجزء الأول، ص ٣٠٨.
٢ انظر: ارواء الغليل ٥/٣٠، ٣٢.
٣ انظر: المحلى لابن حزم ١٠/٣٦٩.

2 / 316

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية | اصول