635

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

٢- أن يكون القتيل والقاتل من أهل دار الإسلام، ودخلا دار الكفر بأمان لغرض كتجارة ونحوها، فلا قصاص على القاتل في هذه الحالة.
٣- أن يكون القتيل أسيرا في دار الحرب فقتله أسيرٌ مثله فلا قصاص أيضا على القاتل في هذه الحالة.
وهذا قول فقهاء الحنفية ما عدا أبا يوسف في إحدى الروايتين عنه١. وهو رواية للإمام أحمد.٢
إلا أن الإمام أبا حنيفة خالف الأصحاب في الحالة الأخيرة -أي في القتيل إذا كان أسيرًا- فقال: "لا دية ولا كفارة على قاتله، أما الأصحاب فقالوا: تجب الدية والكفارة"٣
وهذا القول نسبه الجصاص للحسن بن صالح٤، فقال: وقال الحسن ابن صالح من أقام في أرض العدو وإن انتحل الإسلام وهو يقدر على

١ بدائع الصنائع ٧/١٠٥، ١٣٢، ١٣٣، ٢٣٧، وأحكام القرآن للجصاص ٢/٢٤٠، ٢٤١، وتبيين الحقائق ٦/١١٢، وحاشية المختار ٦/٥٣٢.
٢ انظر: المغني لابن قدامة ٧/٦٤٨.
٣ انظر: نفس مراجع الحنفية السابقة.
٤ هو الحسن بن صالح بن حنى الهمداني الثوري الكوفي أبو عبد الله، ثقة، فقيه، ومن رجال الحديث الثقات، رمى بالتشيع، ولد سنة ١٠٠هـ، وتوفي سنة ١٦٨هـ بالكوفة، له كتب منها: التوحيد، والجامع في الفقه.
انظر: تقريب التهذيب ١/١٦٦، وميزان الاعتدال ١/٢٣٠، والأعلام ٢/١٩٣.

2 / 301