633

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الفصل الخامس: اختلاف الدار وأثره في الجرائم في دار الكفر
المبحث الأول: أثره في جرائم القصاص في دار الكفر
إن إزهاق النفس المؤمنة بغير وجه حق من الجرائم المحرمة ومن كبائر الذنوب، سواء كان ازهاقها في دار الإسلام أو في دار الحرب لقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ ٢
فهذه الآيات وغيرها كثير تحرم قتل النفس المؤمنة بغير حق، وأن ذلك من كبائر الذنوب التي يستحق مرتكبها العقوبة في الدنيا والآخرة. ولقوله ﷺ في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ "لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه، المفارق للجماعة" ٣.
فهذا الحديث وغيره كثير يدل على تحريم دم المسلم إلا بحقه، سواء كان في دار الإسلام أو في دار الحرب.

١ الأنعام: ١٥١، والإسراء: ٣٣.
٢ المائدة: ٣٢.
٣ أخرجه البخاري ٤/١٨٨ كتاب الديات، ومسلم ٣/١٣٠٢، كتاب القسامة باب ما يباح به دم المسلم واللفظ له وقد سبق.

2 / 299