613

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّار﴾، ثم قال: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ وأما قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾، فقد تنازع الناس فيه، فقالت طائفة: هذا منسوخ، وإنما كان ذلك قي الوقت الذي كان يجب فيه رد المهر إلى الزوج الكافر إذا أسلمت امرأته، وأما من لم يره منسوخا، فلم يجب عنده رد المهر، لاختلاف الدارين، بل لاختلاف الدين، ورغبة المرأة عن التربص بإسلامه، فإنها إذا حاضت حيضة ملكت نفسها، فإن شاءت تزوجت، وحينئذ ترد عليه مهره، وإن شاءت أقامت وانتظرت إسلامه.
وأما قوله تعالى ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، فإنما ذلك بعد انقضاء عدتها ورغبتها عن زوجها، وعن التربص بإسلامه، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ ١، والمراد بعد انقضاء عدتها ورضاها.
وأما قوله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، فهذا لا يدل على وقوع الفرقة باختلاف الدار، وإنما يدل على أن المسلم ممنوع من نكاح الكافرة المشركة، ونحن لا نقول ببقاء النكاح مع شركها، بل نقول إنه موقوف، فإن أسلمت في عدتها، أو بعدها، فهي امرأته.٢

١ البقرة: ٢٣٠.
٢ انظر: أحكام أهل الذمة ١/٣٦٨،٣٦٩.

2 / 277