567

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وبينهم عهد معتبر شرعا١ وفي هذا يقول النووي: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض منهم شيئا، أو سرق وعاد إلى دار الإسلام لزمه رده.
لأنه ليس له التعرض لهم إذا دخل بأمان.٢
وقال ابن قدامة: "وما ذكروه من الإباحة منتقض بالحربي إذا دخل دار الإسلام، فإن ماله مباح إلا فيما حظره الأمان، ويمكن حمله بين المسلمين على هبة التفاضل، وهو محرم بالإجماع فكذا ههنا"٣
ولأن الربا لما كان في الإسلام من الأسباب المحظورة للتملك ومن صور أكل مال الغير بالباطل، لم يجز للمسلم أن يأخذ مال الحربيين في دارهم بعدما وجد الأمان بينه وبينهم فيها، كما لا يحل له بإجماع الفقهاء أن يأخذ به شيئا من أموالهم إذا دخلوا دار الإسلام بأمان.٤ واحتجاجهم بأن أموالهم مباحة بالاغتنام هذا فيما إذا أعلنوا الحرب على المسلمين، وهذا لا يلزم منه استباحتها بالعقود الفاسدة، حيث أن الشارع وإن أباح أيضا نساءهم بالسبي لكن لم يجزها بالعقد الفاسد، ومن ثم لا تباح أموالهم بالعقود الفاسدة، ولأن أموالهم لا تباح بالاغتنام إذا كان بينهم وبين المسلمين أمان، وفي هذا يقول ابن العربي: "قلنا إنما يجوز أخذه بوجه جائز

١ أحكام التعامل بالربا ص ٢٥.
٢ انظر: روضة الطالبين ١٠/٢٩١
٣ انظر: المغني ٤/٤٦.
٤ أحكام التعامل بالربا ص ٢٥/٢٦.

2 / 231