563

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وكان أول ربا وضعه ربا العباس بن عبد المطلب، وكانت مكة آنذاك دار حرب والعباس مسلم فأبطل رباه فيها.١
وكذلك يمكن الرد على استدلالهم بحديث العباس من وجوه:
الوجه الأول: أنه من المحتمل أن يكون النبي ﷺ رخص للعباس خاصة بأخذ الربا منهم في مكة وهي دار كفر، فتكون الإباحة قضية عين لا يقاس عليها غيرها.
الوجه الثاني: أن العباس كان له ربا في الجاهلية من قبل إسلامه فيكفي حمل اللفظ عليه، وليس ثم دليل على أنه بعد إسلامه استمر على الربا، ولو سلم استمراره عليه، فإنه قد لا يكون عالما بتحريمه فأراد النبيصلى الله عليه وسلم إنشاء هذه القاعدة وتقريرها من يومئذ.٢
الوجه الثالث: أنه لا يبعد أن يكون تعامل العباس معهم بربا الفضل دون ربا الجاهلية - ربا الدين- وربا الفضل لم يكن معلوم التحريم لجميع الصحابة ﵃ لأن تحريمه كان يوم خيبر في السنة السابعة من الهجرة وعلى هذا فربما لم يبلغ العباس ﵁ تحريم ربا البيوع فكان يتعامل به لعدم معرفته بنهي النبي ﷺ عنه حتى أعلن ﵊ حرمته في خطبته بحجة الوداع، ووضع ربا العباس وكل ربا لم يقبض.٣

١ الأم ٧/٣٥٨-٣٥٩، والرد على سير الأوزاعي ص ٩٦.
٢ تكملة المجموع شرح المهذب للسبكي ١١/٢٣.
٣ أحكام التعامل بالربا ص ٢٩.

2 / 227