537

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وإذا خيف من سوء العاقبة التي ربما تنتج عن قسمتها في دار الحرب فتأخيرها إلى دار الإسلام جائز بلا خلاف بين العلماء.١
الرأي المختار:
وبعد عرض آراء الفقهاء في قسمة الغنيمة في دار الحرب وأدلتهم ومناقشتها، اتضح لي أن الرأي المختار هو جواز قسمة الغنائم في دار الحرب وهو ما ذهب إليه الجمهور- وذلك للأسباب الآتية:
١- لقوة الأدلة التي استدلوا بها من ذلك قسمته ﷺ غنائم بدر قبل أن يصل إلى المدينة، وغنائم بني المصطلق وحنين وخيبر، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة السابقة.
قال عمر بن الخطاب ﵁ "لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها، كما قسم النبي ﷺ خيبر"٢
وقال الإمام الأوزاعي: "لم يقفل رسول الله ﷺ من غزوة أصاب فيها مغنما إلا خمسة وقسمه قبل أن يقفل"٣
وقال الإمام الشافعي: "ما علمت للرسول ﷺ سرية قفلت من موضعها حتى تقسم ما ظهرت عليه وقال: إن أهل المغازى لا يختلفون في أن رسول الله ﷺ قسم غير مغنم في بلاد الحرب"٤

١ تكملة المجموع ١٨/١٦١، والأحكام السلطانية للماوردي ص١٣٩، والأحكام السلطانية لأبي يعلي ص١٥٠.
٢ أخرجه البخاري ٢/١٩٣كتاب الجهاد باب الغنيمة لمن شهد الوقعة.
٣ الرد على سير الأوزاعي ص ١، والأم ٧/٣٣٥.
٤ الأم ٧/٣٣٥.

2 / 199